أحمد بن محمد القسطلاني
94
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
مروان بن محمد . ( و ) عن ( إسماعيل ) وفي رواية الأصيلي وابن عساكر في نسخة ابن أبي خالد أي الأحمسي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائة ، كلاهما ( عن الشعبي ) بفتح المعجمة وسكون المهملة وكسر الموحدة نسبة إلى شعب بطن من همدان أبي عمرو وعامر بن شراحيل الكوفي التابعي الجليل قاضي الكوفة ، المتوفى بعد المائة . ( عن عبد الله بن عمرو ) أي ابن العاصي القرشي السهمي المتوفى بمكة أو الطائف أو مصر في ذي الحجة سنة خمس أو ثلاث أو سبع وستين أو اثنتين أو ثلاث وسبعين ، وكان أسلم قبل أبيه ( رضي الله عنهما ) ، وكان بينه وبينه في السن إحدى عشرة سنة كما جزم به المزي ، وله في البخاري ستة وعشرون حديثًا ، ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال ) : ( المسلم ) الكامل ( من سلم المسلمون ) وكذا المسلمات وأهل الذمة إلا في حد أو تعزير أو تأديب ، ( من لسانه ويده ) وهذا من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام الذي لم يسبق إليه . فإن قلت : هذا يستلزم أن من اتصف بهذه خاصة كان مسلمًا كاملاً ، أجيب : بأن المراد بذلك مع مراعاة باقي الصفات التي هي أركان الإسلام ، أو يكون المراد أفضل المسلمين كما قاله الخطابي ، وعبر باللسان دون القول ليدخل فيه من أخرج لسانه استهزاء بصاحبه ، وقدمه على اليد لأن إيذاءه أكثر وقوعًا وأشد نكاية ولله در القائل : جراحات السنان لها التئام . . . ولا يلتام ما جرح اللسان وخصّ اليد مع أن الفعل قد يحصل بغيرها لأن سلطنة الأفعال إنما تظهر بها إذ بها البطش والقطع والوصل والأخذ والمنع ، ومن ثم غلبت فقيل في كل عمل هذا مما عملت أيديهم وإن كان متعذرًا الوقوع بها ، فالمراد من الحديث ما هو أعم من الجارحة كالاستيلاء على حق الغير من غير حق ، فإنه أيضًا إيذاء لكن ليس باليد الحقيقية . ثم عطف على ما سبق قوله : ( والمهاجر ) أي المهاجر حقيقة ( من هجر ) أي ترك ( ما نهى الله عنه ) كأن المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتّكلوا على مجرد الانتقال من دارهم ، أو وقع ذلك بعد انقطاع الهجرة تطييبًا لقلوب من لم يدرك ذلك . وفي إسناد هذا الحديث التحديث والعنعنة ، وأخرجه المؤلف أيضًا في الرقاق وهو مما انفرد بجملته عن مسلم ، وأخرج مسلم بعضه في صحيحه ، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم . ( قال أبو عبد الله ) البخاري وفي رواية الأصيلي وابن عساكر بإسقاط قال أبو عبد الله كما في فرع اليونينية كهي : ( وقال أبو معاوية ) محمد بن خازم بالمعجمتين الضرير الكوفي ، وكان مرجئًا المتوفى سنة خمس وتسعين ومائة في صفر ، ( حدّثنا داود ) زاد في رواية الكشميهني وابن عساكر هو ابن أبي هند المتوفى سنة أربعين ومائة ، ( عن عامر ) الشعبي السابق قريبًا ( قال سمعت عبد الله ) بن عمرو وللأصيلي يعني ابن عمرو ولابن عساكر هو ابن عمرو ، ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال عبد الأعلى ) بن عبد الأعلى السامي بالمهملة من بني سامة بن لؤي القُرَشي البصري المتوفى في شعبان سنة سبع وثمانين ومائة ، ( عن داود ) بن أبي هند السابق ، ( عن عامر عن عبد الله ) بن عمرو بن العاصي ، ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وهذا التعليق وصله إسحاق بن راهويه في مسنده . 5 - باب أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَل ؟ 11 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : « مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ » . * ( باب ) بالتنوين ( أي الإسلام أفضل ) . وبالسند الماضي إلى المؤلف أوّلاً قال : ( حدّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي ) بجر الياء كما في اليونينية صفة لسعيد الثاني المتوفى سنة سبع وأربعين ومائتين ، وليس عند الأصيلي ابن سعيد القرشي ( قال حدّثنا أبي ) يحيى بن سعيد المتوفى سنة أربع وسبعين ومائة ( قال حدّثنا أبو بردة ) بضم الموحدة وسكون الراء واسمه بريد بالتصغير ، ( ابن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة ) بضم الموحدة جد الذي قبله وافقه في الكنية لا في الاسم ، واسمه عامر المتوفى فيما قاله الواقدي بالكوفة سنة ثلاث ومائة أو هو والشعبي في جمعة واحدة ( عن أبي موسى ) عبد الله بن قيس بن سليم بضم السين الأشعري نسبة إلى الأشعر لأنه ولد أشعر ، المتوفى بالكوفة سنة خمس أو إحدى أو أربع وأربعين وله في البخاري سبعة وخمسون حديثًا ( رضي الله عنه قال ) : ( قالوا ) وعند مسلم قلنا وعند ابن منده قلت :